مجموعة مؤلفين
36
مع الركب الحسيني
يعني أنّه قتل بمن قتله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم بدر كجدّه عتبة وخالد ولد عتبة وغيرهما ، وهكذا كفر صريح ، فإذا صحّ عنه فقد كفر به ، ومثله تمثّله بقول عبداللَّه بن الزبعرى قبل إسلامه : ليت أشياخي ، الأبيات . . رأي عبد الباقي أفندي العمري : أشار إلى أبيات يزيد ، شاعرُ العراق عبد الباقي أفندي العمري فيما حُكي عن الباقيات الصالحات بقوله : نقطع في تكفيره إن صحّ ما * قد قال للغراب لمّا نعبا « 1 » تأمُّل ابن حجر تأمَّل ابن حجر في صواعقه واتّخذ طريقاً آخر حول هذه المسألة ، قال : « اعلم أنّ أهل السنّة اختلفوا في تكفير يزيد بن معاوية وولّي عهده من بعده ، فقالت طائفة إنّه كافر لقول سبط ابن الجوزي وغيره المشهور أنّه لمّا جاءه رأس الحسين رضي اللَّه عنه جمع أهل الشام وجعل ينكت رأسه بالخيزران وينشد أبيات ابن الزبعرى : ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا الأبيات المعروفة ، وزاد فيهما بيتين مشتملين على صريح الكفر . . وقالت طائفة ليس بكافر لأنّ الأسباب الموجبة للكفر لم يثبت عندنا منها شيء ، والأصل بقاؤه على إسلامه حتّى يُعلم ما يُخرِجه عنه ، وما سبق أنّه المشهور يعارضه ما حكي أنّ يزيد لمّا وصل إليه رأس الحسين قال : رحمك اللَّه يا حسين لقد قتلك رجل لم يعرف حقّ الأرحام ، وتنكّر لابن زياد وقال : قد زرع لي العداوة في قلب البرّ والفاجر . وردّ نساء الحسين ومن بقي من بنيه مع رأسه إلى المدينة ليُدفن الرأس بها . وأنت خبير بأنّه لم يثبت موجب واحدة من المقالتين ، والأصل أنّه مسلم ،
--> ( 1 ) هامش الإتحاف : 56 .